السيد جعفر السجادي
365
فرهنگ اصطلاحات فلسفى ملا صدرا ( فارسى )
و الكلام حسب ، و ليس ورائها علم ، و هذا ظن فاسد ، و القايل به كأنه لم يعرف بعد معنى القران ، و لم يصدق بانه بحر محيط مشتمل على جميع الحقايق ، اذ ليس جميع معانيه ما هو المذكور فى هذه التفاسير العامية المشهورة المنسوبة الى القشيرى و الثعلبى و الواحدى و الزمخشرى و غيرهم ، و قد جرت العادة بانكار كل احد ما وراء معلومه ، و هؤلاء المقلدون ما ذاقوا شراب الحقيقة ، و هذا المرض المزمن ، اعنى الوقوف فى مرتبة التقليد لمذاهب الاباء و المشايخ ، و الجمود على مقام نقل الالفاظ ، و الانكار لما وراء المسموع ، اذا استحكم و رسخ فى القلب لا يمكن علاجه و حسم مادته ، الا ان من لم يترسخ هذا الداء فى باطنه ، يمكن دوائه بان يعلم اولا اقسام العلوم و مأخذها و فوايدها ، ليعلم ان العلم اللدنى ما هو ، و لم هو ، حتى يصدق به وجوده . فنقول : ان العلم و هو الصورة الحاضرة لحقايق الاشياء عند الجوهر العاقل على قسمين ، احدهما شرعى ، و الاخر عقلى ، و اكثر العلوم الشرعية عقلية عند عالمها ، و اكثر العلوم العقلية شرعية عند ماهرها ، و من لم يجعل اللَّه له نورا فما له من نور . اما العلم الشرعى فينقسم الى قسمين : علم اصول و علم فروع ، اما علم الاصول فهو علم التوحيد و الرسالة و الكتابة و النبوة و الامامة و المعاد . و المؤمن الحقيقى من علم هذه الاصول عرفانا يقينا كشفيا او برهانيا ، و اليه اشير فى قوله : آمن الرسول بما انزل اليه من ربه و المؤمون كل آمن باللّه و ملائكة و كتبه و رسله الاية و اما علم الفروع فهو العلم بالفتاوى و الاحكام و القضايا و الحكومات و المناكحات و غيرها ، و القران بحر محيط بالكل ، و فيه من المشكلات الكثيرة ما لا يحيط به كل عقل ، الا من اعطاه اللَّه فهما فى كتابه ، و فقهه فى الدين و علمه علم اليقين ، و فى الحديث لكل حرف من حروف القران حد ، و لكل حد مطلع و اللَّه تعالى بين فى القران جميع العلوم بحقايق الاشياء محسوسها و معقولها ، جليها و خفيها ، صغيرها و كبيرها ، و الى هذا اشار بقوله : وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ . اما القسم الثانى من العلم و هو القسم العقلى ، فهو علم مشكل يقع فيه الصواب و الخطاء ، و من عرفه حق المعرفة يرجع بالحقيقة اصوله الى اصول الشريعة ، و فروعه الى فروعها ، و اما اصوله فهى نظرية و عملية ، اما لنظرية فموضوعها فى ثلاث مراتب ، باعتبار القرب و البعد عن الاجرام الكونية ، فاعلاها مرتبة الالهيات ، و اوسطها الرياضيات و ادناها الطبيعيات . و اما العملية فهى ايضا ثلاثة اقسام : علم تهذيب الاخلاق ، و علم تدبير المنزل ، و علم تدبير المدينة ، و اما فروع هذه العلوم فهى ايضا كثيرة ، ليس هذا المقام موضع تفصيلها . اذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : ان العلم الانسانى يحصل من طريقين . . . عناصر اربعه - عناصر اربعه عبارتاند از آب و خاك و هوا و آتش كه اصول عالم كون و فسادند . اسطقس و اركان . « 1 » عناصر عقود - مراد از عناصر عقود وجوب ، امكان و امتناع است كه نسبت ميان امور و موضوعات و محمولاتاند . « 2 » و به عبارت ديگر منظور از عقود قضايا است . ملا صدرا در مقام تعريف وجوب ، امكان و امتناع گويد : اينها
--> ( 1 ) مشاعر ، ص 57 . ( 2 ) اسفار ، ج 1 ، صص 92 - 93 ، 144 .